أخبار

الصفحة الرئيسية >  أخبار

تشو شياوشيанг، رئيس شركة شنغهاي زيهاووي للتكنولوجيا (إحدى الشركات التابعة لشركة قوانغدونغ جياهاو): التمكين الذكي للتحديث الجديد لصناعة المطاعم

Time : 2025-09-14

تُشتهر المأكولات الصينية بتعقيدها في الحِرَفية ونكهتها الفريدة المعروفة باسم «وي كاي هي» (النكهة المدخنة واللذيذة الناتجة عن القلي السريع على نار عالية). ومع ذلك، فإن الحفاظ على جوهر النكهات التقليدية وسط موجة الذكاء الاصطناعي والرقمنة أصبح مصدر قلقٍ عامٍّ في صناعة المطاعم اليوم. وإن التطبيق السريع للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة والروبوتات يفتح آفاقاً جديدةً أمام توحيد المأكولات الصينية وتوسيع انتشارها عالمياً.

في المهرجان الصيني للغذاء السادس والعشرين، خضع تشو شياو شيانغ، رئيس شركة شنغهاي زيهاو وي التكنولوجية المحدودة (وهي شركة تابعة لشركة قوانغدونغ جياهاو)، لمقابلة حصرية أجرتها معه شبكة سي سي تي في. وشارك كيف تحول الشركة خبرة الطهاة الصينيين إلى معايير رقمية من خلال حل «النكهة الثلاثي»، وكيف تستكشف استمرارية المطبخ الصيني وتطوره في السياق الذكي عبر دمج الأجهزة والتعاون بين الإنسان والآلة.

图片6.png

س: يشتهر المطبخ الصيني بأساليب الطهي المعقدة ونكهة «هوه هاي» المميزة الناتجة عن القلي في المقلاة. ومع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي والروبوتات، ما رأيكم في إمكانية استعادة هذه المهارات التقليدية للمطبخ الصيني ووراثتها بشكل أفضل في السيناريوهات الذكية؟

تشو شياو شيانغ: إن «نكهة المقلاة» والحرفية المعقدة في المطبخ الصيني تُعَدّ بالفعل جوهره. ونؤمن أن الذكاء لا يدور حول استبدال التقاليد، بل حول تحليلها بدقة واستعادتها عبر الوسائل التكنولوجية. وتشكّل حلول النكهة التي يقدمها طاهٍ ماستر جينغبا «ثالوثاً»:

أولاً، الحفاظ على المهارات الطهوية التقليدية. فانطلاقاً من أكثر من ١٠ ملايين نقطة بيانات ضخمة مستمدة من استهلاك قطاع المطاعم، وبالتعاون مع أكثر من ١٠٠٠٠٠ مطعمٍ مشهورٍ وأطباقٍ مميَّزة، نتمكّن من إدراك تفضيلات النكهة لدى رواد المطاعم المعاصرين بدقةٍ عالية. ثم يقوم فريق بحث وتطوير مؤلف من خبراء متعددين في مجال النكهات، ومئات الاستشاريين الطهويين المحترفين، بتحويل الخبرة الطهوية التي اكتسبها الطهاة القدامى إلى وصفات رقمية يمكن تخزينها وإعادة إنتاجها. وبذلك تتحوَّل الخبرة التي كانت تُدرَك سابقاً «بالحدس فقط» إلى معيارٍ علميٍّ يمكن التعبير عنه «شفهياً».

ثانياً، استعادة الأداء المادي لـ"الرائحة الانفجارية والنكهة الكاملة". ومن خلال تقنية القلي السريع عند درجة حرارة عالية تبلغ 300°م، وأواني القلي المصنوعة من الحديد الزهر عالي الكثافة وبمستوى احترافي، نُحاكي منحنى التسخين وتوزيع الحرارة الخاص بأواني القلي الصينية التقليدية، سعياً إلى إغلاق النضارة الطبيعية للمكونات فوراً، وتحفيز تفاعل ميلارد لإعادة إنتاج "رائحة المقلاة الصينية" (Wok Hei). كما أن نظام رش الصلصات المخصص لدينا يوزّع المكونات في الوقت الأمثل، مما يضمن اختراق النكهة بالكامل وتمليح المكونات بسرعة.

ثالثاً، يكمن جوهر الإرث في "التعاون بين الإنسان والآلة". وهذا ما يحرر الطهاة من المهام المتكررة الخاصة بالقلي، ويتيح لهم الانخراط في أعمال أكثر إبداعاً مثل تطوير الأطباق، وابتكار النكهات، واستكشاف الثقافة culinaire. وبهذه الطريقة، تصبح التكنولوجيا وسيلةً جديدةً لنقل المهارات الطهوية الصينية ونشرها.

 

س: تمر صناعة المطاعم بمرحلة حرجة من التحول الرقمي. ما رأيكم في دور "الروبوتات + البيانات الضخمة" في تعزيز توحيد معايير صناعة المطاعم واستقرار جودتها؟ وما المقصود بذلك بالنسبة للمنشآت لتعزيز قدرتها التنافسية؟

تشو شياو شيانغ: نؤمن بأن "الثلاثي المكوَّن من احترافية الطهاة + البيانات الضخمة + المعدات الذكية" يشكِّل جوهر التنمية عالية الجودة في قطاع المطاعم الحديث، حيث يعمل هذا الثلاثي معًا على حل مشكلة توحيد معايير المطبخ الصيني وتعزيز القدرة التنافسية.

أولاً، يُعَدّ الاحتراف culinarily حجر الزاوية في صياغة النكهة. فالطهاة هم روح الأطباق، وهم من يحدّدون أبحاث وتطوير الأطباق ونكهتها. وتجمع شركة جينغبا خبراء النكهات والاستشاريين الطهويين لتشكيل فريق قوي لأبحاث وتطوير الأطباق. ونحوّل المعرفة الضمنية التي يمتلكها الطهاة المخضرمون (مثل القلي بدقة تصل إلى الثانية الواحدة، وقياس كميات المكونات بدقة تصل إلى الغرام الواحد، والتحكم المعقد في درجات الحرارة) إلى وصفات رقمية قابلة للتخزين والتكرار والتوحيد، وذلك من خلال إجراء تجارب متكررة وتحليل كمي دقيق، مما يضمن الدقة العلمية في النكهات الأساسية ويُرسي أساس التوحيد القياسي.

ثانياً، تُعَدّ البيانات الضخمة جسراً دقيقاً. فهذه البيانات تربط بين الإبداع الطهوي ومتطلبات السوق. وبتحليل ملايين نقاط بيانات العملاء، نكتسب رؤى عميقة حول تفضيلات الذوق الإقليمية، والاتجاهات الرائجة، والاحتياجات الموسمية، ما يوجّه فرق الطهاة المحترفين في إجراء أبحاث وتطوير أطباق مستهدفة. وهذا يضمن أن المنتجات الجديدة لا تورّث المهارات الطهوية فحسب، بل تلبّي احتياجات العملاء بدقة أيضاً، مما يحسّن معدل نجاح إطلاقها في السوق.

ثالثًا، تضمن المعدات الذكية تنفيذًا فعّالًا. وتتمثل القيمة الجوهرية للروبوتات الذكية الخاصة بالقلي السريع والمعدات الأخرى في تنفيذ الوصفات الرقمية التي يُعدّها الطهاة المحترفون بدقةٍ وإعادة إنتاجها بوفاءٍ تام. ومن خلال التحكم الدقيق في درجة الحرارة، وتحديد كميات المكونات وفق معايير ثابتة، والإجراءات الآلية، فإن هذه المعدات تضمن أن تُحضَّر الأطباق في أي متجرٍ وفي أي وقتٍ على نحوٍ يحاكي بدقةٍ النكهة المثالية التي صمّمها طهاة البحث والتطوير، مما يحلّ مشكلة «اختلاف النكهة من طاهٍ لآخر»، ويحقّق اتساق الجودة عبر آلاف المتاجر.

كما أن المعدات الذكية تحرّر الطهاة من مهام القلي السريع الرتيب، ما يسمح لهم بالتركيز على أعمالٍ أكثر إبداعًا مثل تطوير الأطباق، وابتكار النكهات، واستكشاف الجوانب الثقافية، مكوّنةً بذلك دائرةً مفرغةً مفيدةً من «التعاون بين الإنسان والآلة»: حيث يركّز الطهاة على الابتكار والتصميم، بينما تتولى المعدات المسؤولية عن الإنتاج الضخم الدقيق والمستقر والفعال.

باختصار، يُعد نموذج الثالوث المقدَّم من قِبل جينغبا مايسترو شيف حلاًّا لمشكلة التوحيد القياسي، كما يشكِّل القوة الدافعة الأساسية التي تُمكِّن مؤسسات تقديم الطعام من بناء حواجز علامة تجارية، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة.

 

س: في السنوات الأخيرة، أصبح اتجاه «انتقال النكهات الصينية إلى الأسواق العالمية» واضحًا بشكلٍ متزايد. هل ترى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمكن أن تُوفِّر دفعةً جديدةً لعولمة المطبخ الصيني؟

تشو شياوشيانغ: أكبر العوائق أمام انتشار المطبخ الصيني عالميًّا هي «غياب التوحيد القياسي ونقص الكوادر المهنية المؤهلة». فطاهٍ صيني ممتاز لا يمكن استنساخه في كل متجر حول العالم، لكن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يوفِّران الحل الأمثل:

أولاً، معالجة «نقص الكوادر البشرية». تُجسِّد روبوتات الطهي الذكية مهارات الطهاة المشهورين في المعدات، ما يعادل نسخ «طاهٍ صيني محترف» على مستوى العالم. فسواءً في سنغافورة أو نيويورك أو سيدني، يمكن للموظفين المحليين تشغيل هذه المعدات وإعداد أطباق أصيلة مثل توفرت المابو أو دجاج كونغ باو بعد تدريب بسيط، دون أن يقتصر ذلك على ندرة الطهاة الصينيين في الخارج وتكاليفهم العالية.

ثانياً، وضع «معايير عالمية». وتضمن التكنولوجيا اتساق النكهات عبر جميع الفروع العالمية، مما يحمي سمعة العلامة التجارية. وكما يمكنك تذوُّق نفس طعم كوكاكولا في أي بلدٍ من البلدان، فإنَّ الزبائن في جميع أنحاء العالم سيتمكنون في المستقبل من الاستمتاع بنكهات صينية أصيلة وفق «المعيار الصيني» في أي مكان. وهذه هي الركيزة التي تقوم عليها جهود انتشار المطبخ الصيني عالمياً كرمزٍ ثقافي.

ثالثًا، تحقيق «الابتكار المحلي». وباستنادٍ إلى تحليل البيانات الضخمة، يمكننا اكتساب رؤىٍ حول تفضيلات الذوق في الأسواق الخارجية المختلفة، وتعديل الوصفات الرقمية بسرعة لإجراء تعديلات تكيفية على الأطباق. وبذلك، نحافظ في الوقت نفسه على جوهر المطبخ الصيني، ما يُمكّن من دمج أفضل لهذا المطبخ في السوق العالمية.

ونؤمن بأن حل جينغبا المتكامل للنكهات، الذي يجمع بين الأجهزة والبرمجيات، سيصبح محركًا قويًّا لتوسُّع المطبخ الصيني عالميًّا. فهذه التكنولوجيا لا تحل فقط مشكلتي التوحيد القياسي ونقص الكوادر المتخصصة في مجال المطاعم الصينية الخارجية، بل تضمن أيضًا أن يتمكّن المستهلكون في جميع أنحاء العالم من تذوُّق النكهات الصينية الأصيلة. ولنعمل معًا على تمكين قطاع الغذاء بالتكنولوجيا، ونشر النكهات الصينية في شتى أرجاء العالم، وجعل العالم كله يقع في حب الطعم الصيني!

س: وبالنظر إلى المستقبل، هل تعتقد أن تطبيق الروبوتات في قطاع المطاعم لن يقتصر على عمليات المطبخ فحسب، بل قد يفتح آفاقًا جديدة في مجالات مثل بحوث وتطوير الأطباق، والتعاون في سلسلة التوريد، بل وحتى التفاعل مع المستهلكين؟

تشو شياو شيانغ: وباعتبارها عُقد بيانات أساسية ومراكز ذكائية، فإن الروبوتات الذكية تعيد تشكيل نماذج البحث والتطوير، وسلسلة التوريد، والتفاعل مع المستهلكين في قطاع المطاعم. وتمتد قيمتها بعيدًا عن مجرد «القلي الآلي»، وتتجلى أساسًا في مستويين هما: «الاتصال ثنائي الاتجاه» والتمكين الابتكاري:

أولًا: الاتصال البياني ثنائي الاتجاه لتحقيق حلقة مغلقة بين العرض والطلب. حيث تربط المعدات الذكية بين طلب المستهلكين وإمدادات المكونات، مما يتيح تدفق البيانات في اتجاهين:

توجيه العرض بالطلب: من خلال تحليل بيانات الطلبات (مثل الحجم المباع، والتفضيلات، وغيرها)، يتم التنبؤ بدقة باحتياجات المكونات وتوليد قوائم الشراء تلقائيًّا، ما يحقِّق مبدأ «الإنتاج استنادًا إلى المبيعات» ويقلل الهدر.

توفير المعلومات مباشرةً للمستهلكين: وباستخدام تقنية الإنترنت للأشياء (IoT)، يمكن مزامنة معلومات التتبع، مثل أصل المكونات وتقارير الاختبارات، مع المعدات الذكية وعرضها على العملاء، مما يعزز الثقة والشفافية.

القيمة القصوى: إنشاء نظام بيئي رقمي مُجسَّد بالكامل وفعال ومنخفض الاستهلاك من «المزرعة إلى المائدة».

ثانياً، ترقية النموذج الابتكاري لتحقيق حلقة بحث وتطوير مغلقة: تُعزِّز المعدات الذكية نموذج التكرار الفعّال المكوَّن من «البحث والتطوير التقليدي + البحث والتطوير العكسي».

البحث والتطوير التقليدي الأمامي: يبتكر الطهاة أطباقاً جديدةً استناداً إلى مهاراتهم، ثم تُرقم هذه الأطباق وتُنتج بواسطة المعدات وتُطرح في السوق.

  • البحث والتطوير العكسي القائم على البيانات: يقوم النظام بتحليل آراء المستهلكين في الوقت الفعلي وتحويلها إلى اقتراحات محددة للتحسين. فعلى سبيل المثال، يُجري تتبعاً للبيانات استناداً إلى المراجعات السلبية المتعلقة بالطعم لضبط معايير الطهي أو عمليات الإنتاج.
  • القيمة القصوى: تشكيل حلقة مغلقة سريعة التكرار من «الابتكار – الإطلاق – التغذية الراجعة – التحسين»، مما يحسّن معدل نجاح المنتجات الجديدة ودقة استهداف السوق.
  • تربط المطابخ الذكية العرض بالطلب عبر البيانات لتحقيق عمليات رشيقة؛ ويُعزِّز دمج المعرفة قيمة الطهاة لضمان ثبات الجودة واللذة؛ وتسرّع الابتكارات النموذجية تكرار المنتجات للرد بدقة على متطلبات السوق. وفي النهاية، يدفع هذا المؤسسات الغذائية للتحول من نموذج «القيادة بالخبرة» إلى نموذج «القيادة بالذكاء التحليلي المستند إلى البيانات»، وبذلك تبني قدرتها التنافسية الرقمية الأساسية.